يدعو له ، ويقول : فعل اللَّه بك وصنع ، كما أعطيتني البارحة الدرهمين .
فأنكر الرجل ما سمعه ، وفتح دكانه ، فوجد سيلان الشمعة ، وحسابه مطروحا ، وفقد الأربع رزم .
فاستدعى الحارس ، وقال له : من كان حمل الرزم معي من دكاني ؟
قال : أما استدعيت منّي حمّالا ، فجئتك به ؟
قال : بلى ، ولكنّي كنت ناعسا ، وأريد الحمّال ، فجئني به .
فمضى الحارس ، فجاء بالحمّال ، فأغلق الرجل الدكان ، وأخذ الحمّال معه ، ومضى .
وقال له : إلى أين حملت الرزم معي البارحة ، فإنّي كنت متنبذا « 1 » ؟
قال : إلى المشرعة الفلانية ، واستدعيت لك فلانا الملَّاح ، فركبت معه .
فقصد الرجل المشرعة ، وسأل عن الملَّاح ، فحضر ، وركب معه ، وقال :
أين رقيت أخي ، الذي كان معه الأربع رزم ؟
قال : إلى المشرعة الفلانية .
قال : اطرحني إليها ، فطرحه .
قال : من حملها معه ؟
قال : فلان الحمال .
فدعا به ، فقال له : امش بين يدي ، فمشى ، فأعطاه شيئا ، واستدلَّه برفق ، إلى الموضع الذي حمل إليه الرزم .
فجاء به إلى باب غرفة ، في موضع بعيد عن الشط ، قريب من الصحراء فوجد الباب مقفلا ، فاستوقف الحمّال ، وفشّ القفل ، ودخل ، فوجد الرزم بحالها .
هامش
« 1 » تنبذ : شرب النبيذ .