الحمام ، وضرب ، وسوّك بالإيارج ، برئ ، فلم يعلم مقدار الشربة من ذلك ، فشرب أربعة دراهم ، فلم يشك الأكراد في موته ، فلفّوه في شيء وأنفذوه إلى أهله .
فلما حصل عندهم ، أدخلوه الحمام ، وضربوه ، وسوّكوه ، فما تحرّك ، وأقام في الحمام أياما .
ورآه أهل الطب ، فقالوا : هذا قد تلف ، كم شرب أفيونا ؟
قالوا : وزن أربعة دراهم .
فقالوا لهم : هذا لو شوي في جهنم ما عاش ، إنّما يجوز أن يفعل هذا بمن شرب أربعة دوانيق « 1 » أفيونا أو وزن درهم أو حواليه ، فأمّا هذا ، فقد مات .
فلم يقبل أهله ذلك ، فتركوه في الحمام ، حتى أراح « 2 » ، وتغيّر ، فدفنوه ، وانعكست الحيلة على نفسه .
الأذكياء 110
هامش
« 1 » الدانق : سدس الدرهم ، والدرهم - وأصله دراخمة ( يونانية ) - وزنه 72 شعيرة ( مفاتيح العلوم 105 ) .
« 2 » أراح اللحم : أنتن .