تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فقال : أي شيء تقولين ؟ فقالت : واللَّه ، ما أخذته ، ولكن هكذا قال لي أبو يوسف . فخرج إليه ، فقال له : ما هذا ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، قد خرجت من يمينك ، لأنها أخبرتك ، أنّها قد أخذته ، وأخبرتك أنها لم تأخذه ، فلا يخلو أن تكون صادقة في أحد القولين ، وقد خرجت أنت من يمينك . فسرّ ، ووصل أبا يوسف . فلما كان بعد مدة ، وجد العقد « 1 » . الأذكياء 77
هامش
« 1 » لما أفضت الخلافة إلى الرشيد ، وقعت في نفسه جارية من جواري المهدي ، فراودها عن نفسها ، فقالت : لا أصلح لك ، إن أباك قد طاف بي ، فشغف بها ، فأرسل إلى أبي يوسف ، فسأله : أعندك في هذا شيء ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، أو كلما ادعت أمة شيئا ، ينبغي أن تصدق ؟ لا تصدّقها ، فإنها ليست بمأمونة ، قال ابن المبارك : فلم أدر ممن أعجب ، من هذا الذي قد وضع يده في دماء المسلمين وأموالهم ، يتحرج من حرمة أبيه ، أو من هذه الأمة التي رغبت بنفسها عن أمير المؤمنين ، أو من هذا فقيه الأرض ، وقاضيها ، قال : اهتك حرمة أبيك ، واقض شهوتك ، وصيره في رقبتي ( تاريخ الخلفاء 291 ) .