46 مسرور السياف والوزير جعفر البرمكي
أنبيت عن المؤيد بن محمد الطوسي ، وغيره ، عن أبي بكر بن أبي طاهر الأنصاري ، عن أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي ، عن أبيه ، عن أبي الفرج الأصبهاني « 1 » ، قال : حدّثني جعفر بن قدامة « 2 » ، قال : حدّثني محمد بن عبد اللَّه بن مالك الخزاعي ، قال :
سمعت مسرور الأمير « 3 » يحدّث ، قال : لما أمرني الرشيد بقتل جعفر ابن يحيى « 4 » ، دخلت عليه ، وعنده الأعمى المغني الطنبوري « 5 » ، يغنّيه :
هامش
« 1 » أبو الفرج علي بن الحسين الأموي الأصبهاني صاحب الأغاني : ترجمته في حاشية القصة 1 / 3 من النشوار .
« 2 » جعفر بن قدامة بن زياد : ترجمته في حاشية القصة 4 / 146 من النشوار .
« 3 » أبو هاشم مسرور الخادم الملقب بمسرور الكبير : كان يخدم المهدي العباسي ، وقد رافقه في سفرته التي مات فيها بماسبذان في السنة 169 ، ثم خدم الرشيد ، وكان موضع سره ، ومنفذ أمره ، وهو الذي قتل الوزير جعفر البرمكي في السنة 187 بأمر الرشيد ، ولما اعتقل البرامكة في دير القائم أمر الرشيد بأن يجعل عليهم حفظة من قبل مسرور الخادم وهرثمة بن أعين ، وفي السنة 191 غزا القائد هرثمة بن أعين الروم وكان معه مسرور الخادم إليه النفقات وجميع الأمور ما خلا الرياسة ، وكان الرشيد يتهمه بأنه رقيب عليه من ولده المأمون ، كما كان يتهم الطبيب يختيشوع بأنه رقيب عليه من ولده الأمين ، وقد رافق الرشيد في سفرته التي مات فيها بخراسان في السنة 193 وحضر وفاته ، وفي السنة 199 في عهد المأمون حج مسرور ومعه مائتا فارس من أتباعه ، وفي السنة 219 في عهد المعتصم اعتقل محمد بن القاسم العلوي الثائر بالطالقان ، فأمر المعتصم بحبسه عند مسرور الكبير في سامراء . ( الطبري 8 / 169 ، 295 ، 296 ، 323 ، 339 ، 344 ، 532 ، و 9 / 7 وابن الأثير 6 / 178 و 207 و 212 و 214 و 307 و 443 ) .
« 4 » الوزير أبو الفضل جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي : ترجمته في حاشية القصة 6 / 30 من النشوار .
« 5 » أبو زكار الأعمى المغني : من أهل بغداد ، من قدماء المغنين ، كان منقطعا إلى آل برمك ، وكانوا يؤثرونه ، ويفضلون عليه إفضالا ( الأغاني 6 / 212 ط بولاق ) .