تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
واتّفق أن صار إليه من خاطبه في أمر كاتب للعيال « 1 » ، كان محبوسا ، وسأله مسألة الوزير إطلاقه ، وضمن له خمسة آلاف دينار له خاصة ، وللوزير عشرين ألف دينار ، على يده ، وللحواشي خمسة آلاف دينار ، وواقفه على تعديل المال ، عند بعض التجار بالكرخ . فلما توثّق منه ، قصد الوزير ، ومعه رقعة بالصورة ، فأمره بحمل المال ، ليطلق له الرجل . فحمل المال ، فلما حصل في الدار ، منع بعض الخدم من إدخاله في الخزانة ، إلى أن يؤذن في قبضه . وعرف الوزير أمره ، فتقدّم إلى العطار ، أن يفرّق ما للحاشية عليهم ، ويأخذ جميع الباقي لنفسه ، وأمر بإطلاق كاتب العيال . فاستعظم العطار ذلك ، وملأ قلبه ، ورأى قدره يصغر عن مثله ، فقال للوزير : يقنعني من هذا كلَّه ، ألف دينار ، أغيّر بها حالي ، واجعلها رأس مالي . فقال له : خذ الجميع ، عافاك اللَّه ، ولا تكثر عليّ في الخطاب . فخرج من حضرته ، وصار إلى أبي أحمد المحسّن ، وعرّفه الحال ، وأنّه يقنعه اليسير ممّا أعطيه ، وأومأ إلى حمل الباقي إليه . فقال له أبو أحمد : يأمر لك الوزير بشيء وأصانعك عليه ؟ خذ المال ، وانصرف « 2 » . الوزراء للصابي 84
هامش
« 1 » لم أفهم هذه الكلمة ، ولم أستطع ردها إلى أصلها . « 2 » في كتاب النشوار قصة مشابهة لهذه القصة ، وهي المرقمة 1 / 26 .