132 أبو الحسن القمي يتحدّث عن يقطين قم
وكان يوما في دار أبي الحسن الأهوازي « 1 » ، فتحدّث بحديث يقطين يكون بقمّ « 2 » ، عظيما ، حتى إنّ قشر الواحدة - إذا فرّغ وجفّف - وسع من الحنطة شيئا كثيرا .
وقال : وهو مقبل على أبي الحسن بن محمود البادرائي ، نديم أبي الحسن الأهوازي ، وكان طيّبا ، نادرا ، فقال له : إقطعون رأسك ، أخرجون صوف .
فقال له ابن محمود : يكون - يا سيدي - في قرع قم ، صوف ؟
قال : هاي ، كيف يكون صوف في قرع ؟ إنّما أخرجون قماش بطنك .
فقال ابن محمود : كانت حالي مع الصوف أصلح ، مرّ يا سيدي في حديثك ، فلك نيّتك ، وقد علمنا ما أردت .
هامش
« 1 » أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن الحسين الأهوازي الكاتب : كان في أول أمره ، يعمل بالديوان في الأهواز ، بين يدي أبي الحسن بن جميل ( القصة 3 / 164 من النشوار ) ، ثم تقدم وعلت به الأمور ، وصفه صاحب النشوار في القصة 2 / 130 بأنه : من معقلي الناس ، وفضلائهم ، عقلا ، ونبلا ، وبراعة في صناعته ، وتقدما ، ولي كبار الأعمال للسلطان وخلف أبا عبد اللَّه البريدي على الأهواز ، وتولاها لمعز الدولة بعد البريدي ، ثم ولي البصرة خليفة لأبي القاسم البريدي ، ثم خلف الطبري ، فالمهلبي ، على الأهواز ، ثم تقلد عمالة البصرة لسباشي الحاجب الخوارزمي ، تم تقلدها لمعز الدولة ، رئاسة ، في أيام الوزير المهلبي .
« 2 » قم : مدينة إسلامية ، بين أصبهان وساوه ، خصبة ، كثيرة الفواكه ، ماؤها من الآبار ، وهي الآن محجة للعلويين ، وفيها قبور أولياء ؟ ؟ ؟ في معجم البلدان 4 / 175 ومراصد الاطلاع 3 / 122 والمنجد )