133 رقعة أبي الحسن القمي إلى الأمير عبد الواحد بن المقتدر
وكتب يوما رقعة إلى عبد الواحد بن المقتدر باللَّه « 1 » ، يسأله مبايعته سقف ساج مذهب ، كان في بيت ماء في داره على دجلة ، بباب خراسان « 2 » :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، قد علم سيدي الأمير ، حال السقف الذهب ، الذي - حاشا وجه سيدي - في الخلاء ، وهو هدية من ماله ، والشكر عليه كثير ، وليس أجعله - وحياة راس سيدي الأمير - في الخلاء ، أريده لصفّة « 3 » ، ويوعز سيدي الأمير ، إذا منحني من ثمنه ، مزحت مع سيدي ، وليس أخرج له من رأي قضاء حقّي ، حتى أبو محمد القرافي يعرّفه ما في الأمر ، ويزن الثمن ، وعرّفته ذلك ، حتى يعمل معي ما يشبهه ، إن شاء اللَّه « 4 » .
الهفوات النادرة 333
هامش
« 1 » أبو علي عبد الواحد بن أبي الفضل جعفر المقتدر العباسي : حضر المعركة التي قتل فيها والده شمالي بغداد في السنة 320 ، وفر إلى المدائن ، فواسط ، ثم استقر بسوق الأهواز ، وبويع بالخلافة ، ثم اصطلح مع عمه القاهر ، وعاد إلى بغداد ، واستقر فيها ، وأطلقت له بعض أملاكه ، وأعفي ، هو ووالدته ، من المصادرة ( تجارب الأمم 1 / 235 ، 237 ، 254 ، 258 ) .
« 2 » باب خراسان : هو الباب الشرقي لمدينة المنصور ، وكان المنصور قد عين لحراسته القائد مسلمة ابن صهيب الغساني في ألف ، ثم اتخذ المنصور قنى بالساج من هذا الباب لايصال الماء إلى قصره في وسط المدينة ، ومنع بغال الروايا من دخول المدينة ، انظر سبب ذلك في تاريخ بغداد للخطيب 1 / 77 و 78 .
« 3 » الصفة : مصطبة مرتفعة ضيقة ، تتخذ بجانب الحائط .
« 4 » الناقل : القاضي أبو علي المحسن التنوخي ، تابع القصة 7 / 112 من نشوار المحاضرة ، والقصة 327 من الهفوات النادرة ص 327 - 331 .