يا فاطمة بعط ذلول
فضحكت ، وضحك الحاضرون ، يريد :
أفاطم مهلا بعض هذا التدلَّل
وحدّثت عنه ، بين يديه ، وهو يسمع ، قالت : غنّيت له ليلة :
أمن سميّة دمع العين مذروف
لو أنّ ذا منك قبل اليوم معروف
وفيه لحن حسن ، فأعجبه ، وأطربه ، ولم يزل يتلقّنه ، ويتحفّظه ، إلى أن ظنّ أنّه قد أتقنه .
وصبر ساعة ، وقال لي : يا ستّي ، باللَّه غنّي لي ، ذاك سوت :
أمن سميته دموعك عينك ذرذف
فضحكت منه ، فقال : ما لك ؟
فأعدت البيت عليه ، على صحّته .
فقال : يا باردة ، كلَّه واحد .
قالت : وغنّيت له مرة ، صوتا استحسنه ، وقال لي : يا ستّي ، اكتبيه لي .
فقلت له : يا هذا أنت كاتب أو أنا ؟
فقال : أنا ما أحسن أكتبه بلحنه ، أريد تكتبينه أنت بلحنه ، كما تحسنينه « 1 » .
الهفوات النادرة 331
هامش
« 1 » الناقل : القاضي أبو علي المحسن التنوخي ، تابع القصة 7 / 112 من نشوار المحاضرة ، والقصة 327 من الهفوات النادرة ص 327 - 331 .