جاءت به من نتنه
لا شك يوم خرائها
يا هيثم بن محمد
يا ابن التي لشقائها
فقال : ما صنعت شيئا .
قلت : انتظر .
قال : هات .
فقلت :
أمست تناك بكسرة
وكذاك مهر نسائها
فرمى إليّ بقيّة الدنانير ، وقال : حسبك ، ما أريد أجود من هذا ، ولا أكثر ، هاتوا له ممّا أكلت .
فقدّم لي من جميع ما كان على المائدة ، فأكلت ، وقدّم لي من الشراب الذي بين يديه ، والتحايا « 1 » والأنقال « 2 » ، فلمّا أراد القيام ، أمر لي بجائزة وخلعة .
فأخذتها وانصرفت من عند أحمق الناس وأجهلهم على الإطلاق .
الهفوات النادرة 224 .
هامش
« 1 » التحية في اللغة : السلام ، وفي مجالس الشراب ، تطلق على الريحان ، والأشياء الطيبة الرائحة التي تقدم للشاربين ، كالوردة ( الأغاني 7 / 170 ) والتفاحة ( الأغاني 7 / 172 ) ، جاء في الامتاع والمؤانسة 3 / 79 : تناول الفضل بن العباس تفاحة ، فأكلها ، فقيل : ويحك تأكل التحيات ؟ فقال : والصلوات الطيبات أيضا ، وقال النابغة :رقاق النعال طيب حجزاتهم
يحيون بالريحان يوم السباسبويوم السباسب : الشعانين .
« 2 » الانقال : جمع النقل ، وهو ما يؤكل مع الشراب .