وهنّ يغنّين أحسن الأغاني ، فقدم لي خوان ، عليه من كل الألوان ، فأكلت ، وشربت ، وغنيت ، وانصرفت .
ففسّر له الرؤيا على ما يسرّه ، فأمر له بخمسة دنانير .
ثم مرّ بعد أيّام ، بأبي زنبور ، وهو جالس على باب داره ، فقال له :
يا سيدي الشريف ، أما تشرّفني بعودة ؟
قال : إلى ماذا ؟
قال : تثنّي لي عادة حضورك .
قال : ومتى تقدّم لي ذلك ؟
قال : ليلة كذا .
قال : وإنّما خدعنا العابر ، وأخذ متاعنا بالباطل ، امضوا إليه وردوا الخمسة دنانير منه .
ثم فكَّر ساعة ، وقال : دعوه ، لعلَّه أنفقها ، وهو فقير .
الملح والنوادر للحصري 224
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 212
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٢١٢