137 يدعى للتبكير بالغداة فيحضر العشيّة
وقال له بعض أصحاب الإخشيد « 1 » : أحبّ أن تبكَّر إليّ بالغداة ، في حاجة للأمير أيّده اللَّه ، وذكر الحاجة .
فقال : أنا آتيك أوّل الناس كلَّهم .
فمضى ، وأكل ، وشرب أقداحا ، ونام القائلة ، فاستيقظ بالعشيّ ، فقام مذعورا ، فلبس ثيابه ، وركب إلى الرئيس ، فاستأذن عليه ، فدخل ، وقال : اعذرني أعزّك اللَّه ، فقد حزبني النوم ، واللَّه ما صليت الصبح من السرعة ، ولقد آثرت المجيء إليك عليها ، وأنا أستغفر اللَّه عنها .
فضحك حتى استلقى ، وقال له : قد احتجنا إلى تأخير الأمر إلى الغد إن شاء اللَّه .
قال : فأنا أبكَّر إليك على كل حال .
وانصرف .
الملح والنوادر للحصري 255
هامش
« 1 » الإخشيد : أبو بكر محمد بن طغج ، صاحب مصر : ترجمته في حاشية القصة 3 / 11 من النشوار .