ونكبه ، ونكب أبا الحسن علي بن عيسى « 1 » ، وصادر أبا الحسن على ألف ألف درهم « 2 » ، وعبد الرحمن على ثلاثة آلاف دينار « 3 » ، وكان ذلك طريفا ، وحصل أبو الحسن معتقلا في دار الخلافة « 4 » ، وخاف أبو الحسن أن يكون في نفس الراضي باللَّه عليه ، ما يريد معه قتله ، فراسلني - يقول هذا أبو محمد ، وكان إذ ذاك كاتب أبي بكر بن رائق « 5 » - يسألني خطاب الراضي باللَّه عن صاحبي ، في نقله إلى دار وزيره « 6 » ، إلى أن يؤدّي ما قرّر عليه أمره .
قال : فجئت إلى الراضي باللَّه ، وقلت له : يا أمير المؤمنين ، علي ابن عيسى ، خادمك وخادم آبائك ، ومن قد عرفت محلَّه من الصناعة ، وموقعه من جمال المملكة ، ومن حاله وأمره كذا وكذا .
فقال : هو كذلك ، ولكن له عندي ذنوب ، وأخذ يعدّد ذنوب عبد الرحمن .
هامش
« 1 » اعتقل الراضي أبا الحسن علي بن عيسى لما عزل أخاه عبد الرحمن عن الوزارة ( الكامل لابن الأثير 8 / 315 ) .
« 2 » في تجارب الأمم 1 / 336 وفي الكامل لابن الأثير 8 / 315 أن أبا الحسن علي بن عيسى صودر على مائة ألف دينار .
« 3 » في المصدرين السابقين : إن أبا علي عبد الرحمن بن عيسى صودر على سبعين ألف دينار .
« 4 » أصبح اعتقال الوزراء المعزولين في دار الخلافة سنة جارية منذ عهد المقتدر .
« 5 » الأمير أبو بكر محمد بن رائق ، أمير الأمراء : ترجمته في حاشية القصة 2 / 22 من النشوار .
« 6 » لما عزل الراضي عبد الرحمن بن عيسى ، قلد الوزارة أبا جعفر محمد بن القاسم الكرخي ( تجارب الأمم 1 / 338 ) راجع ترجمته في حاشية القصة 2 / 114 من النشوار ، والقصة 3 / 107 من النشوار .