37 عادة ابن الفرات في كلامه « بارك اللَّه عليك » ، وعادة علي بن عيسى « والك »
حدّث القاضي أبو علي « 1 » ، قال : حدّثني أبو الحسين عبد اللَّه بن أحمد ابن عياش القاضي « 2 » ، قال :
كانت عادة أبي الحسن بن الفرات « 3 » ، في كلامه ، أن يقول للإنسان :
بارك اللَّه عليك .
ومن عادة أبي الحسن ، علي بن عيسى « 4 » أن يقول : « والك » ، أو « واك » « 5 » .
فكان الناس يقولون : لو لم يكن من الفرق بين الرجلين إلَّا حسن اللقاء ، وصرف ما بين القولين [ لكفى ] .
وحكى أبو محمد الصلحي « 6 » ، قال :
لما صرف الراضي باللَّه « 7 » ، أبا علي ، عبد الرحمن بن عيسى « 8 » عن وزارته
هامش
« 1 » القاضي أبو علي المحسن بن علي التنوخي ، صاحب النشوار .
« 2 » القاضي أبو الحسين عبد اللَّه بن أحمد بن الحارث بن عياش الجوهري البغدادي : ترجمته في حاشية القصة 2 / 22 من النشوار .
« 3 » أبو الحسن علي بن محمد بن الفرات ، وزير المقتدر : ترجمته في حاشية القصة 1 / 9 من النشوار .
« 4 » أبو الحسن علي بن عيسى بن الجراح ، وزير المقتدر : ترجمته في حاشية القصة 1 / 14 من النشوار .
« 5 » أصلها : ويلك ، خففت إلى ( والك ) و ( واك ) ، والعامة الآن ببغداد يقولون : ( ولك ) ، بكسر الواو وفتح اللام ، أو ( لك ) بفتح اللام ، عند الخصومة والتحدي ، بخلاف اللبنانيين ، فإنهم يقولون ( ولك ) للتحبب ، وقد يقولون ( ولك يا حبيبي ) .
« 6 » أبو محمد الحسن بن محمد الصلحي الكاتب : ترجمته في حاشية القصة 1 / 113 من النشوار .
« 7 » الراضي أبو العباس محمد بن أبي الفضل جعفر المقتدر : ترجمته في حاشية القصة 2 / 30 من النشوار .
« 8 » الوزير أبو علي عبد الرحمن بن عيسى ، أخو الوزير أبي الحسن علي بن عيسى بن الجراح . وزر للراضي سنة 324 بإشارة من الغلمان الحجرية ، وعجز عن تدبير الأمور ، فعزله الراضي بعد أمد قصير ، وقبض عليه ، وعلى أخيه أبي الحسن علي بن عيسى ، وصادرهما على مائة ألف وسبعين ألف دينار ، وفي السنة 329 وزر للمتقي مدة تسعة أيام فقط ( تجارب الأمم 1 / 336 و 2 / 18 والكامل لابن الأثير 8 / 314 و 374 ) .