تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

35 الظلم إذا زاد رفع نفسه

حدّث القاضي أبو علي « 1 » ، قال : حدّثني أبو جعفر طلحة بن عبيد اللَّه « 2 » ، قال : حدّثني أبو محمد الحسن بن محمد الصلحي « 3 » ، قال : قال لنا أبو الحسن بن الفرات « 4 » يوما ، وقد جرى بحضرته ذكر رجل قد أسرف في الظَّلم « 5 » : الظلم إذا زاد رفع نفسه « 6 » . الوزراء للصابي 238
هامش
« 1 » القاضي أبو علي المحسن بن علي التنوخي ، صاحب النشوار . « 2 » أبو جعفر طلحة بن عبيد اللَّه بن قناش الطائي الجوهري البغدادي : ترجمته في حاشية القصة 2 / 22 من النشوار . « 3 » أبو محمد الحسن بن محمد الصلحي الكاتب : ترجمته في حاشية القصة 1 / 113 من النشوار . « 4 » الوزير أبو الحسن علي بن محمد بن الفرات : وزير المقتدر . « 5 » الظلم في اللغة : وضع الشيء في غير موضعه ، وفي الاصطلاح : إيذاء الناس ، وانتقاص حقوقهم ، وهو خلاف التقوى التي هي مخافة اللَّه ، والعمل بطاعته ، وكف الأذى ، والتاريخ عامر بأخبار قوم آذوا وظلموا ، فمنهم من عوجل ، ومنهم من أمهل ، غير أن عاقبة ظلمه ، أصابت أولاده وأحفاده ، مصداقا لقول النبي صلوات اللَّه وسلامه عليه : من خاف على عقبه ، وعقب عقبه ، فليتق اللَّه ، وقد كان الحجاج بن يوسف الثقفي ، من الظالمين ، ولم يعاجل ، فلما استخلف الخليفة الصالح عمر بن عبد العزيز ، بعث أهل بيت الحجاج ، إلى الحارث بن عمر الطائي ، عامله على البلقاء ، وكتب إليه : أما بعد ، فقد بعثت إليك ، بآل أبي عقيل ، وبئس - واللَّه - أهل البيت ، في دين اللَّه ، وهلاك المسلمين ، فأنزلهم بقدر هوانهم على اللَّه تعالى ، وعلى أمير المؤمنين ( البصائر والذخائر م 2 قسم 2 ص 586 ) ، وكانت عاقبة ظلم بعض الخلفاء في العهد الأموي للناس ، ان العباسيين لما انتصروا عليهم ، قتلوا أولادهم وأحفادهم قتلا ذريعا ، فلم يفلت منهم إلا الرضيع ، أو من هرب إلى الأندلس ( ابن الأثير 5 / 429 - 431 ) ، ثم تجاوزوا الأحياء إلى الأموات ، فنبشوا قبورهم ، إذ نبش عبد اللَّه بن علي ، قبر هشام بالرصافة ، فاستخرج صحيحا ، فضرب أسواطا ، وأحرق بالنار ، ثم نبش بدابق قبر مسلمة ، ثم قبر الوليد بدمشق ، ثم قبر عبد الملك ، تم قبر يزيد بن معاوية ، ثم نادى بالأمان لمن بقي منهم ، فاجتمعوا إليه ، فأمر الجند ، فشدخوهم بالأعمدة ، حتى قتلوهم ( العيون والحدائق 206 والفخري 152 وابن الأثير 5 / 429 ) . « 6 » راجع أقوال الوزير أبي الحسن علي بن محمد بن الفرات التي تجري مجرى الحكمة ، في القصة 5 / 32 من النشوار ، وفي حاشيتها ، وفي القصة 4 / 71 من النشوار .