تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
تقدّمت فحززت رأسه ، وفصلته عن بدنه ، لتزول عنّي الشبهة في أمره ، ووقفت موضعي . فلما أبطأ خروجه على الجارية ، قالت للعجوز : قومي انظري أيش خبره ؟ فقامت العجوز المسماة صيد ، تطلبه ، وجاءت إلى البيت ، تقول : يا سيدي ، لم ليس تخرج ؟ أين أنت ؟ فما تكلمت . فدخلت إلى البيت ، فضربتها في ساقها أيضا ، فقعدت زمنة ، فحين جلست ، جررت برجلها ، فأخرجتها إلى برّا ، وقلت : مرحبا يا صيد ، إلى كم تصطادين ولا تصادين ؟ وقتلتها . وخرجت إلى الدار ، وتكلمت بلسان فصيح ، وقد كنت أكلمهم بلسان الخراسانية ، فأيقنت الجارية بالهلاك . ثم قلت لها : أنا الرجل الذي فعلت بي كذا وكذا . قالت : فأين الأسود ؟ فقلت : قتلته ، وهذا رأسه . قالت : سألتك باللَّه ، إلَّا قتلتني بعده ، فلا حاجة لي في الحياة . فقلت : ليس تحتاجين إلى مسألتي في هذا ، فإني أفعله ، ولكن أين الأموال ؟ وإلَّا عذبتك ، ولم أقتلك ، وأخرجتك إلى السلطان ، فحصلت في العقوبات . فقالت : افتح ذلك البيت ، وذلك البيت . ففتحت أبوابا ، فخرج عليّ منها أمر عظيم . فقلت : الأموال . وما زلت أقرّرها ، وكلَّما امتنعت ، ضربتها بالسيف ، إلى أن عرّفتني