تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

134 الأنصاري وعبد اللَّه بن عامر عامل العراق

قال القاضي أبو علي المحسّن بن أبي القاسم علي التنوخي : خرج رجلان من المدينة ، يريدان عبد اللَّه بن عامر بن كريز « 1 » ، للوفادة عليه ، أحدهما من ولد جابر بن عبد اللَّه الأنصاري « 2 » ، والآخر من ثقيف ، وكان عبد اللَّه عاملا بالعراق لعثمان بن عفان رضي اللَّه عنه . فأقبلا يسيران ، حتى إذا كانا بناحية البصرة ، قال الأنصاري للثقفي : هل لك في رأي رأيته ؟ قال : اعرضه . قال : ننيخ رواحلنا ، ونتوضّأ ، ونصلَّي ركعتين ، نحمد اللَّه عز وجل فيهما ، على ما قضى في سفرنا . قال له : نعم ، هذا الرأي الذي لا يردّ . قال : ففعلا . ثم التفت الأنصاري إلى الثقفي ، فقال له : يا أخا ثقيف ، ما رأيك ؟
هامش
« 1 » أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن عامر بن كريز بن ربيعة ( 4 - 59 ) : أموي ، ولي البصرة لعثمان ، وفتحت بعوثه فتوحات عدة ، وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة ، وأجرى إليها الماء ( الأعلام 4 / 228 ) . « 2 » جابر بن عبد اللَّه بن عمر بن حرام الخزرجي الأنصاري السلمي ( 16 - 78 ) : صحابي جليل ، من أهل العقبة ، ومن أهل بيعة الرضوان ، ومن أهل السوابق والسبق في الإسلام ، غزا 19 غزوة ، وكانت له حلقة في المسجد النبوي ، يؤخذ منه العلم ( الأعلام 2 / 92 وشذرات الذهب 1 / 84 ) .