134 الأنصاري وعبد اللَّه بن عامر عامل العراق
قال القاضي أبو علي المحسّن بن أبي القاسم علي التنوخي :
خرج رجلان من المدينة ، يريدان عبد اللَّه بن عامر بن كريز « 1 » ، للوفادة عليه ، أحدهما من ولد جابر بن عبد اللَّه الأنصاري « 2 » ، والآخر من ثقيف ، وكان عبد اللَّه عاملا بالعراق لعثمان بن عفان رضي اللَّه عنه .
فأقبلا يسيران ، حتى إذا كانا بناحية البصرة ، قال الأنصاري للثقفي :
هل لك في رأي رأيته ؟
قال : اعرضه .
قال : ننيخ رواحلنا ، ونتوضّأ ، ونصلَّي ركعتين ، نحمد اللَّه عز وجل فيهما ، على ما قضى في سفرنا .
قال له : نعم ، هذا الرأي الذي لا يردّ .
قال : ففعلا .
ثم التفت الأنصاري إلى الثقفي ، فقال له : يا أخا ثقيف ، ما رأيك ؟
هامش
« 1 » أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن عامر بن كريز بن ربيعة ( 4 - 59 ) : أموي ، ولي البصرة لعثمان ، وفتحت بعوثه فتوحات عدة ، وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة ، وأجرى إليها الماء ( الأعلام 4 / 228 ) .
« 2 » جابر بن عبد اللَّه بن عمر بن حرام الخزرجي الأنصاري السلمي ( 16 - 78 ) : صحابي جليل ، من أهل العقبة ، ومن أهل بيعة الرضوان ، ومن أهل السوابق والسبق في الإسلام ، غزا 19 غزوة ، وكانت له حلقة في المسجد النبوي ، يؤخذ منه العلم ( الأعلام 2 / 92 وشذرات الذهب 1 / 84 ) .