تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أنا لا أدخل في حرام ، واصبر حتى يجيء من يزوّجني بك . وجاءت المغرب ، وصار الوقت بين الصلاتين ، وإذا بالباب يدقّ . فقالت : ويه ، ويه . فقلت لها : ما الخبر ؟ فقالت : قد جاء أخي وغلامه ، وإن رآك لم آمن عليك ، قم إلى ذلك البيت فاختبئ فيه ، حتى إذا ناموا جئتك . فأدخلتني بيتا ، فلما حصلت فيه ، زرفنت بابه « 1 » ، فأيقنت أنّي مقتول ، وأنّ ذلك لغرض كان في ثيابي ومالي ، فتبت إلى اللَّه من الحرام ، وعاهدته إن خلَّصني ، أن لا أدخل في شيء من ذلك . قال : وأقبلت أسمع ما يجري من خلف الباب ، فإذا بالداخل غلام أسود ، لم أر قط أهول منه خلقة ، ولا أعظم ، وهو يقبّل المرأة ، وهي تترشّفه ترشّف عاشقة له ، وجلسا يتحدّثان ، وجاؤه بما أكله ، وشربه ، ثم جامعها دفعات . وقال لها في خلال ذلك : أيش حصل اليوم ؟ فقالت : ما وقع اليوم غير رجل مخذول ، لم يكن في كمّه شيء ، قال : وأخرجت ثيابي ، فسلَّمتها إليه ، فشتمها وضربها . وقال : هذا أيش ، نحن أردنا صاحب كيس كبير . فقالت : كما اتفق ، ولم تزل تقبّل رجله ، وتبكي ، وتعتذر إليه ، إلى أن رضي عنها . وأيقنت أنا بالهلاك ، وأقبلت على الدعاء . وما زالا يشربان ، وهو يجامعها في خلال ذلك ، إلى أن عددت أنّه قد
هامش
« 1 » زرفن الباب : أقفله بالزرفين ، وهي حلقة الباب ( الألفاظ الفارسية المعربة 78 ) .