175 أبو بكر بن رائق وإعجابه بغناء ابن طرخان
حدّثني أبو الفتح أحمد بن عليّ بن هارون المنجّم ، قال : حدّثني أبي « 1 » ، قال :
كان أبو بكر بن رائق ، شديد الإعجاب ، بغناء أبي القاسم بن طرخان « 2 » ، وكان أهلا لذلك ، وكان أطيب الناس حلقا ، وأحسنهم صنعة ، وكان يجسّ الطنبور جسّا ، أطيب من الضرب ، تكاد القلوب إذا سمعته ، أن تخرج من أضلاعها ، استطابة له .
وكان إذا ابتدأ يجسّ ، ابتدأ ابن رائق ، يشرب أقداحا [ 250 ] ، إلى أن يجيء الغناء .
فقال لي يوما : يا أبا الحسن ، ما ترى هذا الجسّ الذي ليس على وجه الأرض أطيب منه ، أيّ شيء يشبه عندك ؟
فقلت : أيّها الأمير ، يشبه رسول الحبيب ، يستأذن لزيارته .
فأعجبه ذلك .
هامش
« 1 » أبو الحسن علي بن هارون بن علي بن يحيى المنجم .
« 2 » أبو القاسم الحسن بن طرخان الطنبوري البغدادي : كان أشهر ضارب بالطنبور في أيامه ببغداد ، ونبغ له ولد اسمه علي جرى على طريقته في ضرب الطنبور ، وقد سمعه الصاحب بن عباد لما ورد بغداد ، فكتب إلى ابن العميد يقول : وسمعت عنده ( الوزير المهلبي ) أبا الحسن ابن طرخان ، وقد نمي إلى سيدنا خبر أبيه وحذقه ، يريد أبا القاسم هذا ، راجع القصة 1 / 41 من النشوار ، وبشأن ترجمة ولده أبي الحسن بن طرخان راجع حاشية القصة 3 / 132 من النشوار .