فعملت :
وريح تغيم الجو مما تثيره
وتستلب الركبان ريط العصائب
نصبت لها نفسي وأنصبت صاحبي
إلى أن نزلنا في ديار الحبائب [ 252 ]
قال : وأنشدني لنفسه :
أتحسب العين أنّها طرحت
على فؤادي ثقلا من الشغف
ما أبله العين في توهّمها
بأنّها عرّيت من التلف
178 بين القاضي الإيذجي والمفجع الشاعر
أخبرني أبو عليّ الحسن بن سهل بن عبد اللَّه الإيذجيّ ، وكان يخلف أبي على القضاء « 1 » بإيذج « 2 » ، وعلى رامهرمز « 3 » ، ثم لم يزل على الحكم ، ونادم أبا محمد المهلَّبي في وزارته « 4 » ، فغلب عليه ، وعلا محله عنده ، وتخالع ،
هامش
« 1 » الذي كان يخلف والد المؤلف على القضاء بإيذج هو سهل بن عبد اللَّه الإيذجي والد الحسن راجع القصة 2 / 1 من النشوار .
« 2 » إيذج : راجع حاشية القصة 2 / 1 من النشوار .
« 3 » رامهرمز : راجع حاشية القصة 2 / 82 من النشوار .
« 4 » في معجم الأدباء 5 / 334 : إن الإيذجي وآخرين من القضاة ، كانوا ينادمون الوزير المهلبي ، ويجتمعون عنده في الأسبوع ليلتين على اطراح الحشمة ، والتبسط في القصف والخلاعة ، فيلبسون المصبغات ، ويرقصون ، ويغممن كل واحد منهم لحيته في الشراب ويرش بها أصحابه ، فإذا أصبحوا عادوا إلى عاداتهم في التزمت ، والتوقر ، والتحفظ بأبهة القضاء وحشمة المشايخ الكبراء .