الموكَّل بدار ابن طاهر ، فيمضي بها ذلك الخادم إلى المعتضد ، فإنّ الخادم ، هو الواسطة بينهما ، وإنّه إذا كان في [ 249 ] رأس كل شهر ، سلَّم إليه الخادم ثلاثين دينارا عينا .
قال : فعرّفني ، أيّ شيء أنهيت من أخباري ، طول هذه المدة ؟
فذكر له أشياء كثيرة ، منها خبر الشاذكلى .
فحبسه القاسم في ذلك البيت ، فلما كان في الليل قتل « 1 » ، ودفن ، فانقطع خبره عن المعتضد .
فلما كان بعد شهر ، وأكثر ، قال لي القاسم : استرحت من ذلك الكلب ، ما أرى عند المعتضد من خبري شيئا ، ولا أرى عليه أثرا يدلّ على وقوفه على شيء من أمري .
هامش
« 1 » في الفرج بعد الشدة : إنه لم يقتله ، وان المعتضد أمره بإطلاقه .