حتى وافينا إلى نهر عظيم ، فصحت بالفرس ، فوثبته ، وصاح الفارس بالفرس التي تحته ، فقصّرت ، ولم تثب .
فلما رأيته عاجزا عن العبور ، وقفت ، لأريح الفرس وأستريح ، فصاح بي ، فأقبلت عليه بوجهي .
فقال : يا هذا ، أنا صاحب [ 226 ] الفرس التي تحتك ، وهذه ابنتها ، فإذ ملكتها ، فلا تخدع عنها ، فإنّها تساوي عشر ديات ، وعشر ديات ، وعشر ديات ، وما طلبت عليها شيئا قط ، إلَّا لحقته ، ولا طلبني عليها أحد إلَّا فتّه ، وإنّما سمّيت الشبكة ، لأنّها لم ترد قط شيئا إلَّا أدركته ، فكانت كالشبكة في صيده .
فقلت له : إذ نصحتني ، فو اللَّه لأنصحنّك ، كان من صورتي البارحة ، كيت وكيت ، وقصصت عليه قصة امرأته ، والعبد ، وحيلتي في الفرس .
فأطرق ، ثم رفع رأسه ، وقال : ما لك ، لا جزاك اللَّه من طارق خيرا ، طلَّقت زوجتي ، وأخذت قعدتي « 1 » ، وقتلت عبدي .
هامش
« 1 » القعدة : الدابة يقتعدها الرجل .