168 لا جزاك اللَّه من طارق خيرا
حدّثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن أمّ المكاتب البغداديّ ، المعروف والده بأبي اللَّيث الهمذاني ، قال : حدّثني محمد بن بديع العقيليّ ، أحد قوّادهم ووجوههم في الحيّ ، وكان ورد إلى معزّ الدولة ، فأكرمه وأحسن إليه ، قال :
رأيت رجلا من بني عقيل ، وفي ظهره كلَّه شرط كشرطات الحجام ، إلَّا أنها أكبر ، فسألته عن ذلك .
فقال : إنّي كنت هويت ابنة عمّ لي ، فقالوا : لا نزوّجك إلَّا أن تجعل في الصداق الشبكة ، فرس سابقة كانت لبعض بني بكر بن كلاب ، فتزوّجتها على ذلك .
وخرجت في أن أحتال في سلب الفرس [ 224 ] من صاحبها ، لأتمكَّن من الدخول بابنة عمّي .
فأتيت الحيّ الذي فيه الفرس ، في صورة حدّار ، وما زلت أداخلهم ، ومرّة أجيء الخباء الذي هي فيه كأنّي سائل ، إلى أن عرفت مبيت الفرس من الخباء .
واحتلت حتى دخلت البيت من خلفه ، وحصلت خلف النضد ، تحت عهن « 1 » كانوا نفشوه ليغزل .
فلما جاء الليل ، وافى صاحب الخباء ، وقد زاولت « 2 » له المرأة عشاء ،
هامش
« 1 » العهن : الصوف .
« 2 » زاول : عالج ، وأعد .