تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فلما وقفت بين يديه ، اقتحمتني عينه ، لأنّي دميم . فقال : بيست دينار . فعلمت أنّه أراد ، عشرين دينارا . فكلَّمه المسيّب ، والمهنّا ، العقيليان ، فزادهما ثلاثة دنانير . فقالا له : رجل له فضل ، ومنزلة ، وهو من أصله ، ومن شجاعته « 1 » . فقال : لو كان هذا كله حقا ، ما كان يقدر أن يصنع ؟ فقلت لبعض النقباء : أيّ شيء قال ؟ ففسّره لي . قال : فقلت : أيها الأمير ، أقدر أضع نفسي على فرس بين يدي ملك مثلك ، فأحتال في أمره ، حتى آخذه سائسا ، ثم أركبه ، وقصصت عليه قصّته مع فرسه بسنجار ، وذكر بيعه وثمنه . فقال : وأنت صاحب الفرس بسنجار ؟ فقلت له : نعم . فضحك ، وقال : نزّلوه أربعين دينارا « 2 » . ففعلوا .
هامش
« 1 » في الأصل : في أصله وفي شجاعته ، وقد ابدلناها بمن ، لأنها تعني المدح والثناء ، فيقال عن الرجل في معرض المدح : هو من أصله كذا ، ومن شجاعته كذا . « 2 » الأنزال : الرزق .