166 ابن الجريح يقتل أسدا
حدّثني الأستاذ أبو أحمد الحسين بن محمد الدلجيّ « 1 » ، قال :
كنت بنواحي المذار « 2 » ، في جماعة ، منهم رجل من الشاكرية ، يعرف بابن الجريح [ 222 ] ، فخرج علينا أسد ، فابتدر له هذا الرجل ، بسيفه ودرقته ، يحاربه ، ودخل معه الأجمة ، فلم نعرف له خبرا ، حتى خرج علينا ، وقد قتل الأسد ، وحمله على ظهره ، وكان بيننا وبين الأجمة مسافة صالحة ، فلما انتهى إلينا ، طرحه عن ظهره .
فما درينا من أيّ شيء نعجب ، من رجل قتل سبعا وحده ، أو من حمله إيّاه ، على ظهره ، طول تلك المسافة .
هامش
« 1 » أبو أحمد الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب المعروف بالدلجي : ترجمته في حاشية القصة 3 / 134 من النشوار .
« 2 » المذار : موضع تذرية الحاصل بعد حصاده ، وهو مذار ميسان بين واسط والبصرة ( معجم البلدان 4 / 468 ) .