135 أشهدوا العدول على الخليفة المطيع لمّا خلع نفسه
وأخبرني شاهد من الشهود المقبولين ببغداد ، وسألني أن لا أذكر اسمه وهو حيّ ، فلذلك لم أسمّه ، قال :
كنت أحد الشهود الأربعة ، الذين أدخلوا مع قاضي القضاة ، أبي محمد « 1 » ، وهو إذ ذاك ، غير متقلَّد شيئا من الأعمال « 2 » ، ومعنا أبو بكر الأصبهاني ، صاحب سبكتكين التركيّ « 3 » ، مولى معزّ الدولة ، لما وثب على الأمر ، وتسمى بالإمارة « 4 » .
هامش
« 1 » قاضي القضاة أبو محمد عبيد اللَّه بن أحمد بن معروف : ترجمته في حاشية القصة 1 / 58 من النشوار .
« 2 » كان قاضي القضاة ابن معروف ، استقال في السنة 363 ، ونصب مكانه القاضي محمد بن صالح الهاشمي ابن أم شيبان ، وسبب استقالته ، أنه طولب بالموافقة على بيع دار تعود لصغير يتيم ، على أبي بكر الأصبهاني ، صاحب سبكتكين التركي ، فامتنع ، وأغلق بابه ، واستعفى من القضاء ، فنصب مكانه القاضي ابن أم شيبان ( تجارب الأمم 2 / 339 والمنتظم 7 / 64 ) وفي السنة 364 أعيد أبو محمد بن معروف لقضاء القضاة ( تجارب الأمم 2 / 340 والمنتظم 7 / 76 ) .
« 3 » سبكتكين : القائد التركي ، حاجب معز الدولة ، خلع عليه الطائع ، وطوقه ، وسوره ، ولقبه نصر الدولة ، توفي في السنة 364 وخلف مليون دينار ، وعشرة ملايين درهم ، وصندوقين جوهر ، وخمسة وأربعين صندوقا من آنية الذهب ، غير العروض الأخرى من بلور ، وفرش ، وخيل ، ودواب ، وجمال ، ومماليك ، واستولى ملوك بني بويه على داره بالمخرم ، فأصبحت دار المملكة ( المنتظم 7 / 76 ) .
« 4 » تجارب الأمم 2 / 327 و 328 .