تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

132 لأبي الحسن بن المنجم ، يعاتب صديقا له

أنشدني أبو الحسن ، عليّ بن هارون بن يحيى بن المنجّم « 1 » لنفسه ، وكتب بها إلى عليّ بن هارون بن خلف بن طناب « 2 » ، في غيبة كان غابها ، وتأخرت عنه كتبه ، وفيه صنعة لأبي الحسن بن طرخان « 3 » :
بيني وبين الدهر فيك عتاب سيطول إن لم يمحه الإعتاب يا غائبا بوصاله وكتابه هل يرتجى من غيبتيك إياب ما غاب من لم ينأ صفو وداده والحاضرون وإن دنوا غيّاب [ 171 ] لولا التعلَّل بالرجاء تقطَّعت نفس عليك شعارها الأوصاب لا يأس من روح الإله فإنّه يصل القطوع فيقدم الغيّاب فإذا دنوت مواصلا فهو المنى سعد المحب وساعد الأحباب وإذا نأيت فليس لي متعلَّل إلَّا رسول بالرضا وكتاب
هامش
« 1 » أبو الحسن علي بن هارون بن يحيى المنجم ( 276 - 352 ) : الراوية ، نديم الخلفاء ، صاحب التآليف في الشعر ، والأدب ، والأغاني ( الأعلام 5 / 183 ) . « 2 » علي بن هارون بن خلف بن طناب : من رجال الدولة العباسية ، كان في السنة 319 ضامنا أموال الضياع والخراج بفارس ، ثم ولاه الراضي الموصل سنة 323 ، ثم استوزره بحكم سنة 326 ، ثم عزله سنة 327 ، ثم ولي على ديار مضر سنة 330 ، ( الكامل 8 / 225 ، 310 ، 343 ، 355 ، 384 ) . « 3 » أبو الحسن بن طرخان : أبو الحسن علي بن أبي القاسم الحسن ، الأديب المغني البغدادي المعروف بابن طرخان ، ورد في الفهرست 156 : انه حسن المذهب في الغناء ، وله بضاعة في الأدب وأورد أسماء مؤلفاته ، قال الصاحب بن عباد في كتاب الرزنامجه : وسمعت عنده ( عند الوزير المهلبي ) أبا الحسن بن طرخان وقد نمي إلى سيدنا خبر أبيه وحذقه ، والفتى يبرز عليه ، مع التمسك بمذهبه ، وليس بالعراق ، ولا في شتى الآفاق ، طنبوري يشاكله أو يقاربه ( اليتيمة 3 / 121 ) انظر القصص 1 / 41 و 3 / 175 من النشوار .