123 من شعر المهلبي الوزير
وجدت بخطَّ المهلَّبي الوزير « 1 » ، كتابا إلى أبي سلمة ، أهداه إليّ ، وقال :
هذا كتابه إليّ ، وهو بالخطَّ الذي أعرفه ، وفيه لنفسه :
وصل الكتاب طليعة الوصل
بغرائب الأفضال والفضل
فشكرته شكر الفقير إذا
أغناه ربّ المال بالبذل
وحفظته حفظ الأسير إذا
ورد الأمان له من القتل
ووجدت بخطَّ أبي محمد ، كتابا ، إلى أبي القاسم بن بلبل ، كتب إليه به ، وهو صغير الحال جدّا ، وفيه :
طلع الفجر من كتابك عندي
فمتى باللقاء يبدو الصباح [ 158 ]
ذاك إن تمّ لي فقد عذب العيش
ونيل المنى وريش الجناح
وله إلى غيره :
جاد لي بالعتاق « 2 » من صرف دهري
بكتاب يسرّني أو رسول
فعلى قدر ما تكلَّف من وصلي
لعلمي بقطعه للوصول
أشكر البذل من جواد وأزداد
إذا البذل جاءني من بخيل
وله أيضا :
أمثلي يا أخي وشقيق روحي
يفارق عهده عند الفراق
هامش
« 1 » الوزير أبو محمد المهلبي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 1 من النشوار .
« 2 » في الأصل : بالكتاب ، والتصحيح من محقق طبعة المجمع العلمي العربي بدمشق .