113 مريض بالاستسقاء يبرأ بعد أن طعم لحم أفعى
حدّثنا محمد بن أحمد بن طوطو الواسطي ، أبو الحسين ، قال : سمعت أبا علي عمر بن يحيى العلويّ الكوفيّ [ 132 ] ، يقول « 1 » :
كنت في بعض حججي ، في طريق مكة ، فاستسقى رجل كان معنا ، من أهل الكوفة ، وثقل في علَّته .
وسلّ « 2 » الأعراب قطارا « 3 » من القافلة ، وكان العليل على جمل منه ، فلما افتقد ، جزعنا عليه ، وعلى القطار ، وكنّا راجعين إلى الكوفة .
فلما كان بعد مدة ، جاءنا العليل إلى الكوفة ، معافى .
فسألته عن قصّته ، وسبب عافيته ، فقال : إن الأعراب ، لما سلَّوا القطار ساقوه إلى خيمهم ، وكانت قريبة من المحجّة ، على فراسخ يسيرة ، فأنزلوني ، ورأوا صورتي ، فطرحوني في آخر بيوت الحيّ ، وتقاسموا ما كان في القطار .
وكنت أزحف ، وأتصدّق بين البيوت ما آكله ، فأطعم ، فتمنيت الموت ، وسهل عليّ ، وكنت أدعو اللَّه تعالى ، به .
فرأيتهم يوما ، وقد عادوا من ركوبهم ، فأخرجوا أفاعي قد اصطادوها ، وقطعوا رؤوسها وأذنابها ، واشتووها ، وأكلوا .
فقلت : هؤلاء يأكلون هذه الأفاعي ، ولا تضرّهم للعادة التي تربوا
هامش
« 1 » وردت القصة في كتاب الفرج بعد الشدة .
« 2 » سل : سرق .
« 3 » القطار من الإبل : المجموعة منها متقاطرة أحدها وراء الآخر .