115 بحث في شكوى الزمان
وحدّث أبو العباس الحسين بن عليّ بن الفضل بن سليمان الواسطيّ ، قال :
كنت جالسا ببغداد ، في سنة ثماني عشرة « 1 » ، عند صديق لي بباب الطاق « 2 » ، فتشاكينا الهمّ والغمّ ، وفساد الزمان ، إذ ذاك ، ولو كان لنا ذاك الفساد الآن ، لكان غاية الصلاح .
فقال لي : يا أبا العبّاس ، هوّن عليك ، فلو وقف الإنسان في هذه السوق العظيمة ، وأشار بيده إلى باب الطاق ، وصاح : يا مكروب ، لما بقي فيها أحد ، إلَّا قال له : لبيك .
هامش
« 1 » ثماني عشرة وثلاثمائة ، في عهد المقتدر .
« 2 » باب الطاق : انظر حاشية القصة 1 / 93 من النشوار .