شرح
عليهم السّلام لاحترامهم ، ولكن فيه انه قياس محض فإنه يمكن ان يكون لحرم الحسين عليه السّلام خصوصية لا تكون في غيره تلك الخصوصية فلا يمكن التعدي عنه كما أن لزيارته عليه السّلام خصوصية لا تكون موجودة في زيارات سائر الأئمة عليهم السّلام حتى أمير المؤمنين صلوات اللَّه وسلامه عليه .
الجهة الثالثة : في مواضع التخيير في الأماكن الأربعة وحدود فلو اختصصنا الحكم بالمساجد الثلاثة فلا محاله تكون القضية خارجية ولا بد من الاقتصار على المقدار الذي كان مسجد عند صدور الروايات وهوز من الصادقين عليهما السّلام ، ولا يمكن التعدي إلى ما جدد بعدهما لأنه القدر المتيقن كما توسع المسجدان المسجد الحرام ومسجد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله لكن مسجد الكوفة لم يتوسع جزما واما لو قلنا كما هو الصواب التخيير في البلاد الثلاثة فلا محالة تكون القضية حقيقية ويكون الحكم دائرا مدار الموضوع وهو البلد ولا تكون خارجية وهو البلد الموجود حال صدور الرواية لأنه يكون كسائر الروايات التي تعلق الحكم على البلد كما ورد ان البيتوتة في البغداد مكروه وذلك كلما يصدق عليه بلد بغداد أو البيتوتة في النجف مستحبة والبيتوتة في ليلة العرفة في الكربلاء مستحبة وهكذا حيث يصدق عليه البلد عرفا يجوز التخيير سواء كان معمورا في زمن صدور الرواية عن الامام ذلك المكان من البلد أم لم يكن بل كان البلد صغيرا واتسع بعد ذلك ، واما حرم الحسين عليه السّلام فقد عرفت ان ما ورد في الصحيح هو الحرم ولم يكن في زمن الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام وهو زمن بني الأمية وبنى العباس له عليه السّلام حرم