فيها ( 1 ) إلا إذا نوى الإقامة أو بقي مترددا ثلاثين يوما .
مسئلة 14 : التخيير في هذه الأماكن استمراري ( 2 ) فيجوز له
شرح
الصلاة في المسجد أو البلد .
( 1 ) والوجه في ذلك صحيحة عثمان بن عيسى قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن إتمام الصلاة والصيام في الحرمين فقال أتمها ولو صلاة واحدة « 1 » حيث ترك الصوم لأنه لا يجوز في السفر وليس بمخير فيه ، مضافا إلى الأدلة العامة الدالة على سقوط الصوم في السفر وانما ثبت التخيير في الصلاة للدليل .
واما ما ورد من أنه كلما تمت الفريضة فيصوم « 2 » فلا يدل على الملازمة بينهما في العمل والا فلو كان مخيرا في الصوم أيضا فيمكن أن يأتي بالقصر لأنه مخير بين القصر والتمام ويأتي بالصوم لأنه أيضا مخير فيه فلا ملازمة بينهما ، فالمراد من الرواية الملازمة من حيث المسافة من أنه لو تحقق المسافة وشرائط القصر فيقصر في صلاته ويفطر وان لم تتحقق فلا قصر ولا إفطار ، مع أن التخيير في الصوم لا يعقل فان معناه التخيير بين الفعل والترك ومعنى الوجوب هو انه ليس له الترك فكيف يجوز له الترك مع أنه واجب ، واما في الصلاة فقد تقدم ان المأمور به هي الطبيعة والقصر والإتمام من الكيفيات بخلاف الصوم ، فعليه لا تخيير في الصوم كما هو واضح .
( 2 ) لإطلاق الأدلة .« 1 » وسائل ، باب 25 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 17
« 2 » وسائل ، باب 4 ، من أبواب من يصح منه الصوم ، ح 1 / 2