شرح
الضدان لا ثالث لهما فلا معنى للتخيير بينهما حيث قال في الرواية أتم أو قصر فلا معنى للتخيير بين الخصوصيتين ، ولا أقل من أنه مستبعد جدا وخلاف الظاهر من الأمر بالخصوصية فإن الأمر بالخصوصية تقتضي التعيينية ، الثاني ما ذكره في ذيل صحيحة إسماعيل بن جابر من أنه لو لم يعمل كذلك فقد خالف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فلذا القول بالتخيير ساقط للوجهين ، ومنها ما ذهب اليه الشيخ في النهاية من أنه لو كان الوقت ضيقا فيقصروا ان كان واسعا فيتم ، وهذا أيضا لا وجه له ، نعم ورد في موثقة إسحاق بن عمار قال سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة فقال ان كان لا يخاف فوت الوقت فليتم وان كان يخاف خروج الوقت فليقصر « 1 » وهي بظاهرها شاهد على هذا الجمع ، الا انه فسرت هذه الرواية صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة فقال ان كان لا يخاف ان يخرج الوقت فليدخل وليتم وان كان يخاف ان يخرج الوقت قبل ان يدخل فليصل وليقصر « 2 » فيفسرها بان المراد ان أخر الصلاة إلى الدخول إلى الأهل يفوت الوقت فليصل قبل ان يصل وان لم يفوته الوقت فليؤخر ، فلا يكون لهذا الجمع أيضا وجه ، ومنها انه تحمل الطائفة الأولى على من لم يتمكن من أداء الواجب والطائفة الثانية على من تمكن منه ولم يأت به ، ولكن أيضا تقييده بذلك بلا وجه ، مضافا إلى صراحة صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدمة حيث يقول فلا أصلي حتى أدخل أهلي - إلى أن قال« 1 » وسائل ، باب 21 ، من أبواب صلاة المسافر ، 6
« 2 » وسائل ، باب 21 ، من أبواب صلاة المسافر ، 7