تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
مسئلة 2 : لا يبعد جواز الإتيان بنافلة الظهر في حال السفر إذا دخل عليه الوقت وهو مسافر وترك الإتيان بالظهر حتى يدخل المنزل
شرح
اما السند فيروي الشيخ عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال والشيخ لا يرويه عن ابن فضال بلا واسطة بل بينه وبين ابن فضال رواه منها ابن زبير في طريق ومنها ابن أبي جيد في طريق آخر والظاهر أنهما مجهولان لم يوثقا ، فلذا ذكر صاحب جامع الرواة أن سنده ضعيف ، لكن الأمر على خلاف ذلك لان مشايخ النجاشي كلهم ثقات ولم يرو عمن يحتمل فيه الضعف بل يروى عن الثقات ومن مشايخه ابن أبي جيد فيكون ثقة فالسند صحيح ، اما الدلالة أيضا واضحة على أنه لو كان حاضرا حين دخول الوقت وسافر فله ان يأتي بالنافلة ، ولكن الرواية لا يمكن العمل بها من جهتين ، الجهة الأولى أنها موافق للعامة في دخول الوقت فإنهم يقولون بأنه لا يدخل وقت الظهر الا بعد ما صار الفيء قد ما أو قدمين أو ذراعا أو ذراعين أو مثلا أو مثلين على الاختلاف والمفروض في الرواية كذلك أيضا ، ولكن الأكثر على أنه مجرد الزوال يدخل وقت الصلاتين الا ان هذه قبل هذه فالرواية موافقة للعامة ، واستفادة ما ذكرناه من الرواية واضح حيث قال خرج إلى السفر حين الزوال قال يصلى النافلة ثمَّ يصلى الظهر قصرا وعلل بأنه خرج من منزله قبل ان تحضر وقت صلاة الظهر وهو ان يصل الفيء إلى القدم أو الذراع ، الثانية انها مخالفة للأكثر باعتبار انه جعل العبرة على وقت الوجوب وهو حين دخول الوقت وقال إن كان دخل وقت الظهر في المنزل فيصليها في السفر تماما مع أن الأكثر على أن