تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
الرجوع فعلى اى الجمع بين الأمرين غير ممكن فلا بد من الاحتياط بإعادة الظهر ان كان في الوقت قصرا والجمع بين القصر والتمام في الصلوات الآخر ، وبالجملة لو تعارض أصالة الصحة وهي عبارة أخرى عن قاعدة الفراغ واستصحاب عدم العدول قبل إتيان الصلاة مع استصحاب عدم إتيان الصلاة قبل الرجوع فينجز العلم لا محاله ولا بد من الاحتياط ، ولكن لا يبعد كما ذكرنا في الحاشية أيضا بأن الاستصحاب غير معارض وذلك كما مر مرارا في الموضوعات المركبة بأنه لا مانع من أن يحرز الموضوع بإحراز أحد جزئية وجدانا والجزء الآخر بالأصل وهكذا المتعلقات ومن الموضوعات المركبة هو المقام فان الموضوع مركب من إتيان الصلاة تماما مع نية الإقامة فإن اقترن هذان الأمران فيتحقق الموضوع لإتيان الصلاة تماما ما دام في ذلك البلد وعلى الفرض ان إتيان الصلاة تماما محرز بالوجدان واما نية الإقامة فيجري فيها استصحاب بقاء النية إلى حين الصلاة فيتحقق الموضوع المركب من الصلاة المقترن بنية الإقامة ، ولا يجرى الاستصحاب الآخر وهو استصحاب عدم إتيان الصلاة إلى حين العدول لأنه لا اثر له بنفسه ، وان استصحاب عدم إتيانها إلى حين الرجوع لازمه العقلي ان صلاته الشخصية واقعة بعد الرجوع والعدول والأصول المثبتة ليست بحجه فلذا لا يجرى هذا الأصل وهذا بخلاف الطرف الآخر فان الصلاة الخاصة محرز بالوجدان واقترانها بنية الإقامة يحرز بالأصل فيصير موضوعا لوجوب التمام ما دام في ذلك البلد ، فالمتحصل مما ذكرنا انه ان قلنا بان الاستصحابين متعارضان فلا بد من الاحتياط كما تقدم ، ولو قلنا بأنهما غير متعارضين بل يجري أحدهما دون الآخر فلا بد من