تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
القصر ، ولكن لو شك في صدق الوحدة عليه عرفا فتارة يكون الشبهة موضوعية كان تيقن بالمقام عشرة أيام خمسة أيام في دار زيد وخمسة أيام في دار عمرو ولكن لم يعلم أن بينهما فصل بمقدار يخرج عن كونهما مكان واحد أم لا فلا بد من القصر وذلك للشك في تحقق الإقامة عشرة أيام والأصل عدم تحققها ، وأخرى تكون حكمية فلا يعلم أن هذا مصداق للإقامة عشرة أيام في مكان واحد أم لا كما لو كان الفصل بين المقامين ربع فرسخ ويريد ان يقيم خمسة هنا وخمسة هناك فأيضا لا بد من القصر لأن الإطلاقات الدالة على أن المسافر يقصر تشمله وانما خرج بالتخصيص المقيم عشرة أيام والشك في شمول دليل المخصص للفرض يوجب الاقتصار على المورد المتيقن وفيما عداه يرجع إلى الإطلاق أو العموم ، فلا يختلف الحكم بكبر البلد وصغره والمدار على ما ذكرنا من الصدق العرفي ولا يشك في البلاد الكبار لإطلاق الروايات الدالة على الإقامة في البلد والبلد أعم مما كان صغيرا أم كبيرا فان في زمنهم عليهم السلام أيضا كان الكوفة كبيرة وكذا بغداد نعم لو كان بلد كبير جدا كمأة فرسخ مثلا فلا يصدق عليه عرفا عنوان الإقامة في البلد واما لو كان البلد فرسخا أو فرسخين أو أربعة أو خمسة فيصدق عرفا الإقامة في البلد كما كان الكوفة يوم ذاك على ما يقال اربع فراسخ وكان بلد واحد فلا يعتبر ان يقيم في الدار ولا يخرج منها بل يقيم في البلد أعم مما يكون البلد صغيرا أم كبيرا والكبير أيضا سواء كان المحلات متصلة أم منفصلة فلا يفرق في ذلك ، واما موثقة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة « 1 » فلا تدل على جواز الإقامة عشرة أيام في البلاد المتعددة« 1 » وسائل ، باب 15 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 2
نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 449 | السيد عباس المدرسي اليزدي