شرح
ولو رجع عن نيتها ما لم يقطع المسافة لكون المدار على قصد الإقامة لا واقعها ويشمله القاعدة الكلية وهي انه لا يتبدل وجوب التمام إلى القصر الا من قطع المسافة المستفاد من الروايات منها ما سئل انه في كم يقصر المسافر قال في بريدين « 1 » وعلى الفرض لم يقطع المسافة فلا يقصر بل يبقى على التمام وهذا أيضا مما لا شبهة فيه .
وثالثة يكون من الأول نيته ان يذهب في أواسط إقامته إلى حوال البلد الخارج عن حد الترخص ، وهذا يبتني على أن الإقامة هل هي ان تحط راحلته في ذلك المكان فخروجه لا يضر بنية الإقامة لأن محل راحلته ذلك أو ان الإقامة هي أن تكون مقر نفسه وبدنه في ذلك البلد عشرة أيام فيضر خروجه عن البلد ولو أن واحد ولكن الحق هو الواسطة بينهما وذلك لان الإقامة ليس محط الراحلة فقط بل ما كان مقر شخصه لكن بحسب المتعارف وغالب المسافرين بل جلهم انهم لو أقاموا في بلدة فيذهبون إلى حوالي تلك البلدة الخارج عن حد الترخص لسقي دابة أو لتداوى مريض أو تشييع جنازة أو لزيارة القبور أو لغير ذلك فالغالب يكون كذلك فلذا لا يضر بصدق الإقامة عرفا الخروج بساعة أو ساعتين أو ثلاثة ساعات عن البلد لما هو المتعارف كذلك بل من يكون ساكنا في البلد أيضا يتفق له ذلك في كل يوم أو بعض الأيام الخروج إلى ما فوق حد الترخص فعلى هذا لا يضر بصدق الإقامة لو ذهب إلى الخارج عن حد الترخص نصف يوم أو أقل منه لما هو المتعارف ، ولكن لو فرض الشك في تضرره بنية الإقامة يكون المرجع« 1 » وسائل ، باب 1 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 7