الثاني من قواطع السفر ( 1 ) العزم ( 2 ) على إقامة عشرة أيام
شرح
يريد الرجوع إليه في الأربعين وليس بينهما عشرة أيام فيتم أيضا لعدم صدق المسافر عليه .
( 1 ) هل المراد من قواطع السفر موضوعا أو حكما فإن كان المراد من قواطع السفر موضوعا وكونه قاطع السفر العرفي فلا يكون كذلك وجدانا لان المقيم عشرة أيام يصدق عليه المسافر عرفا ، ان كان المراد انه يقطع السفر شرعا وتعبدا فلا دليل عليه ، وما ورد في أهل مكة من أن المقيم فيها بمنزلة أهلها ، فقد تقدم ما فيها وانه اما لا بد من طرحها أو اختصاصها بالمكة ولا مثبت لكون المقيم عشرة أيام بمنزلة وطنه ، فعليه لا بد وان يخصص حكم المسافر بوجوب القصر بالمقيم بوجوب التمام عليه ، الا انه يقيد الموضوع لا محاله بالمسافر الغير المقيم فإنه لا معنى لان يقال المقيم عشرة أيام يتم صلاته وانما الموضوع هو المسافر يقصر مطلقا سواء كان مقيما أم لا والتخصيص في الحكم يلازم التقييد في الموضوع فيكون الموضوع لوجوب القصر هو المسافر الغير المقيم ، ولا يخفى ان المسافر يكون ضروريا له المقام في بلد للنوم والأكل والشرب والاستراحة وأمثال ذلك والزائد عليه تارة يكون يومين أو ثلاثة أيام وأخرى عشرة أيام فموضوع المسافر موجود ومحقق وانما قد ارتفع حكمه وهو وجوب القصر في المقيم عشرة أيام وقد استفاض الاخبار في ذلك .
( 2 ) لا يخفى ان في بعض الأخبار ذكر فأجمعت المقام عشرة أيام وفي بعضها يجمع المقام عشرة أيام وفي بعضها العزم ( باب 15 ح 9 )