بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين ، اللَّهم وفقنا وجميع المشتغلين .
اما بعد : قال في العروة الوثقى « ختام فيه مسائل متفرقة . »
الأولى : إذا شك في أن ما بيده ظهر أو عصر فإن كان قد صلى الظهر بطل ما بيده وان كان لم يصلها أو شك في أنه صلاها أولا عدل به إليها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في المسئلة جهات من الكلام وسنشير إلى الفرق بين هذه المسئلة والمسئلة الثانية ، الجهة الأولى في أنه لو شك ان ما بيده هل نوى الظهرية بها أم نوى العصرية وعلم بإتيان الظهر قبل ذلك بطل ما بيده لأجل انه اما قصد الظهرية في الواقع بما في يده فيكون ما بيده لا فائدة له لإتيانه قبل ذلك ولا بد من إعادة العصر واما قصد العصرية فيكون صحيحا ولكن لم يحرز نية العصرية ولا بد من إحرازها ، واما العدول فبمقتضى القاعدة غير صحيح في جميع الموارد لأن هذه الاعمال من العناوين القصدية ولا بد ان تقع مع النية من أوّل العمل إلى آخره ومستمرة فلو وقع جزء منه بلا نية فيبطل هذا بمقتضى القاعدة ، نعم ورد الدليل وخرج عن تحت القاعدة بأن العدول من اللاحقة إلى السابقة في أثناء العمل يجوز ذلك كما في