شرح
أحد فيما اعلم حيث دل على أن المقيم لو سافر من محل إقامته ثمَّ رجع اليه يتم ، ولم يقل به أحد فالرواية غير ثابتة والحاصل ان حد الترخص للمقيم في الخروج عن محل الإقامة لم يثبت ، بقي الكلام في الدخول في المحل الذي يقصد إقامة عشرة أيام فيه فهذا أظهر بعدم ثبوت حد الترخص فيه وذلك لأنه لا دليل عليه الا صحيحة عبد اللَّه بن سنان وهي واردة في البلد بقرينة قوله وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك وليس فيه مطلق المقام ، مع أنه إذا أغمضنا عن ذلك فيدل على أن الإياب كذلك بمعنى انه لو خرج عن محل الإقامة ثمَّ أراد الدخول فيه بعد سفره منه فيتم ، ولا يدل على أنه لو أراد الدخول في بلد يكون بنائه على الإقامة فيه عشرة أيام فأيضا يتم لا دلالة لها أصلا فلذا لا اعتبار بحد الترخص فيه ، ولكن الاحتياط في الفرضين في محله بان يجمع بين التمام والقصر أو يدخل البلد أو يتوقف في مكان يحصل له العلم بالخروج عن حد الترخص ويصلى قصرا أو يدخل البلد ويصلى تماما بعد ما نوى الإقامة عشرة أيام واما التردد ثلثين يوما فأيضا لا دليل على اعتبار حد الترخص فيه بالدخول والخروج أصلا نعم هنا روايات التنزيل في أهل مكة قال المقيم بمكة إلى شهر بمنزلتهم « 1 » ولكن فيه ان عموم التنزيل لم يثبت بل انما يكون التنزيل في أعظم الأمور وهو تمامية الصلاة مضافا إلى أن الظاهر من قوله المقيم بمكة إلى آخره ان وصف البقاء قيد للتنزيل بأنه ما دام المقيم باق في مكة بمنزلة أهل مكة اما لو خرج فليس باق فلا يشمله عموم التنزيل لان موضوعه البقاء كذلك لا مطلقا ، مع أنه لو أبيت عن جميع ذلك فالحكم مختص بأهل مكة« 1 » وسائل ، باب 15 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11