شرح
حد الترخص ، ولذا لا إطلاقتلك الروايات كما عرفت فيؤخذ بالقدر المتيقن وهو ان المسافر في ابتداء سفره وعند تلبسه بالسفر ان سمع الأذانو ذلك لا يكون الا السفر البلد اما السفر عن محل الإقامة فلا يشمله أصلا ، والثالث صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدمة قال عليه السّلام إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم « 1 » ولها الإطلاق كما تقدم بان يكون عن محل الإقامة أو البلد ، وفيه الجواب كالجواب المتقدم فان المراد ليس ان المسافر كل ما سمع الأذان يتم بل المسافر حين تلبسه بالسفر وأول سفره إذا سمع الأذان يتم وهو السفر الأول الذي يخرج من منزله وبلده ، ويقوى ما ذكرنا في هذه الرواية بقرينة ذيلها قال وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك ، اى رجعت منه ولا يكون الرجوع الا إلى البلد لا إلى محل الإقامة فمثل ذلك وهذا ظاهر ، واما صحيحة محمد بن مسلم « 2 » فدلالتها على اعتبار الترخص في البلد أوضح حيث قال في الرجل يريد السفر ، وظاهرها انه في بلده ويريد السفر فقال إذا توارى عن البيوت فقصر ، والرابع ربما يتمسك بحديث المنزلة في أهل مكة وهو صحيحة زرارة المتقدمة حيث قال وهو بمنزلة أهل مكة « 3 » أي المقيم عشرة أيام ، وفيه أولا ان عموم التنزيل حتى في هذه الجهة لم يثبت وثانيا ان ثبت فإنه يختص بأهل مكة والتعدي إلى غيره لا دليل عليه ، وثالثا أنها مهجورة لما دل على شيء ذيلها ولم يعمل بها« 1 » وسائل ، باب 6 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 3
« 2 » وسائل ، باب 6 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 1
« 3 » وسائل ، باب 3 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 3