تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
لاعتبار حد الترخص في المقام وجوها الأول هو الأمر الاعتباري بان لواحق البلد ملحق بنفس البلد في الإقامة فيتم ، قلت إنه بعد ما صدق عليه المسافر عرفا فلا بد وان يقصر الا ان يدل دليل على اعتبار الترخص ومجرد ذلك لا يكفى ما لم يكن دليل عليه ولذا قلنا إن المسافة يحسب من آخر البلد لا من حد الترخص ، الثاني رواية حماد المتقدمة إذا سمع الأذان أتم المسافر « 1 » ولها الإطلاق سواء سافر عن بلده أو محل الإقامة ، وفيه أولا ان هذه الرواية أيضا ظاهرا كالرواية الأخرى عن حماد مرسلة في الحدائق والمحاسن البرقي فتكون ضعيفة السند بالإرسال ، وثانيا انه لو سلم صحة سندها فدلالتها غير تامة وذلك لأنها تدل ان المسافر مطلقا إذا سمع الأذان يتم حتى لو اذن صديقه في الطريق وسمع منه أيضا يتم أو دخل في بلد لحاجة فسمع الأذان ليتم ليس الأمر كذلك جزما ولا إطلاق له كذلك قطعا فلا إطلاق للرواية حتى يمكن التمسك به ، وثالثا انه نعلم يقينا في جملة من الموارد ان المسافر يقصر بمجرد الشروع من دون اعتبار حد الترخص من دون شبهة كما لو سافر إلى التنزه ما دون المسافة ثمَّ في أثناء سفره تبدل نيته إلى أن يذهب إلى المسافة فيقصر في مكانه ولا يعتبر حد الترخص حينئذ ، أو سافر للمعصية أو للصيد اللهوي ثمَّ تبدل نيته في الأثناء إلى سفر الطاعة وكان الباقي مسافة أيضا يقصر من مكانه من دون اعتبار حد الترخص ، أو كان شغله السفر ثمَّ في أثناء سفره تبدل نيته إلى سفر الزيارة والحج لا في شغله فيقصر في مكانه ولا يعتبر« 1 » وسائل ، باب 6 ، من أبواب صلاة ، ح 6