تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
نهى الوالدين في غير الواجب ( 1 ) وكما إذا كان السفر مضر البدنة ( 2 )
شرح
لحاجة لها من ملاقاة الوالدين والأرحام بل ربما تخرج لان تطرح التراب الزائد في خارج الدار أو الأوساخ في محلها عند المعبر فكل ذلك لا دليل على اعتبار اذن الزوج فيه أصلا ، وما ورد في بعض الأخبار « 1 » من أنها لا تخرج عن بيتها إلا بإذن زوجها فيراد منه الاستحباب ، وبالجملة ان هذا السفر كونه مصداقا للمعصية محل مناقشة وإشكال . ( 1 ) غاية ما تدل الآية المباركة « 2 » الإحسان والمعروف بالوالدين اما لو أمرا بشيء فيجب اطاعتهما أو نهى عن شيء فيحرم معصيتهما كلا لا دليل عليه نعم لو أوجب السفر ايذائهما أو ان الوالدين لا يقوم أمرهما الا بالولد فحينئذ يكون السفر مصداقا للمعصية والإيذاء وعدم الإحسان إليهما إما بمجرد عدم الإذن أو النهي لا يحرم السفر ولا غير السفر مما لا يلائم معهما كما لو أمر الوالدة بطلاق زوجته فلا يجب اطاعتها ولو ورد بعض الروايات فيها . ( 2 ) واما لو أوجب السفر إضرارا على البدن أو النفس الواصل إلى حد الهلكة فيكون مصداقا للمعصية وذلك لان غاية السفر التهلكة بل المستفاد من الآيات والروايات ان نفس هذا السفر منهي عنه قال اللَّه تعالى * ( ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) * « 3 » واما جميع أصناف« 1 » وسائل ، باب 79 ، من أبواب مقدمات النكاح . « 2 » سورة البقرة ، الآيات 83 ، 195 « 3 » سورة البقرة ، الآيات 83 ، 195