تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
السير ثمانية فراسخ من منزله اما انه في حال الاختيار أو مطلقا وان الأسير كذلك غير قاصد للمسافة فلا تدل على شيء منها ، فلذا ما ذهب اليه المشهور من وجوب القصر هو المتعين لإطلاقات الأدلة وانه عالم بالسفر والمسافة فيجب القصر . وقد استدل لكون الموضوع لوجوب القصر هو العلم ولو لم يكن عن قصد برواية إسحاق بن عمار المتقدمة - إلى أن قال - وان كانوا قد ساروا أقل من ذلك لم يكن لهم إلا إتمام الصلاة قلت أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه قلل بلى انما قصروا في ذلك الموضع لأنهم لم يشكوا في مسيرهم وان السير يجد بهم فلما جاءت العلة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا « 1 » فتدل على أن العلم وعدم الشك في سيرهم كان موضوعا لوجوب القصر ، لكن الرواية مخدوشة سندا ودلالة أما السند فقد تقدم ان المراد بمحمد بن علي الكوفي أبو سمينة وهو ضعيف ، وفي الرواية محمد بن أسلم أو محمد بن مسلم على اختلاف النسخ فإن كان محمد بن أسلم فضعيف وان كان محمد بن مسلم فهذا ليس محمد بن مسلم الثقفي بل يكون متأخرا عنه يروى عن الرضا عليه السّلام ويوجد روايته كثيرا ولم يوثق ومجهول الحال هذا طريق ، وهناك طريق آخر أيضا فيه محمد بن أسلم أو محمد بن مسلم وضعيف فالرواية ضعيفة سندا ، واما الدلالة فالإمام عليه السّلام في بيان صحة ما وقع منهم من القصر في الطريق أولا لأنهم كانوا جازمين بالسفر وليس في بيان« 1 » وسائل ، باب 3 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 8