شرح
لو ألجأه الضرورة إلى السفر بان صار مريضا واضطر إلى الخروج إلى بغداد أو الخارج وهو لا يحب الخروج لكن الضرورة اقتضت ذلك فهذا أيضا في قصده المسافة ويجب عليه القصر ان وجد سائر الشرائط المعتبرة من المسافة وغيرها وهذا هو المعبر بالمجبور عليه ، الرابع هو ما إذا ألقاه في السفينة أو السيارة بعد ما ربطوا رجليه ويديه وهو مكتوف ويعلم السفر فهل يكون في هذه الصورة قاصدا للمسافة أم لا فيه كلام ، فان مقتضى إطلاق الآية المباركة * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * « 1 » ويلازم عدم وجوب الصوم مع وجوب القصر ، وإطلاق الأخبار الدالة على أن القصر في بريدين أو ثمانية فراسخ يشمل المقام ، ولو كنا نحن وهذه الإطلاقات لكنا نقول بوجوب القصر حتى لو خرج من بيته مترددا إلى أن وصل إلى ثمانية فراسخ ولكن قد دل الدليل على دخالة قصد المسافة في وجوب القصر ، فتارة يدعى الإجماع على اعتبار القصد سواء كان مختارا أم غير مختار ، فهذا مع أنه لو سلم إجماع تعبدي ، لا يلائم مع ذهاب المشهور بل ادعى في المستند الإجماع عليه بان هذا الفرض وهو الأسير الذي شدوا رجليه ويديه انه يجب عليه القصر مع علمه بالمسافة ، وأخرى كما اخترنا بالمستفاد من موثقة عمار المتقدمة قال لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ « 2 » حيث يستظهر منه عرفا انه يقصد السير من منزله ثمانية فراسخ وغاية ما تدل هو اعتبار ان يكون قصد« 1 » سورة البقرة ، آية 184
« 2 » وسائل ، باب 4 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 3