تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فيما لا سور فيه في البلدان الصغار والمتوسطات
شرح
في البر والصحراء يكون مبدء السفر من حين خروجه من منزله ، ففي صحيحة زرارة المتقدمة بمسير رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى ذي خشب وكان بين المدينة وذي خشب ثمانية فراسخ « 1 » وهذه الرواية رواها الصدوق عن محمد بن مسلم وزرارة ولو أن طريق الصدوق إلى محمد بن مسلم ضعيف لكن طريقه إلى زرارة صحيح وصاحب الوسائل نسب هذه الرواية إلى الصدوق مرسلا مع أنه لو ترجع إلى المصدر ترى انها من زرارة ومحمد بن مسلم وللرواية صدر وذيل وقد فصلنا الكلام فيها في أوائل الفصل ، فعلى اى تدل الرواية على أن ابتداء السفر من آخر البلد بقوله عليه السّلام وهي مسيرة يوم من المدينة ، وفي موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ ويأتي قرية فينزل فيها ثمَّ يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أخرى أو ستة فراسخ لا يجوز ذلك ثمَّ ينزل في ذلك الموضع قال لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة « 2 » فالرواية تدل على أنه يعتبر السير من منزله أو قريته والتخيير بين الأقل والأكثر لا وجه له فلا بد وان يراد من السير من منزله في القرى والبوادي ومن قريته في البلدان وهذا شيء واضح لا غبار عليه .« 1 » وسائل ، باب 1 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 4 « 2 » وسائل ، باب 4 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 3
نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 319 | السيد عباس المدرسي اليزدي