شرح
لما عرفت انه لو كنا نحن والطائفة الأولى من الروايات لكنا نعتبر الثمانية الامتدادية ، ولكن ورد الطائفة الثانية ويبين فيها أدنى ما يقصر فيه المسافر أربعة ذهابا وأربعة إيابا وهذه الروايات مطلقة سواء كان مريدا للرجوع في يومه أو ليلته أم لا ، وما ورد من قوله عليه السّلام فقد شغل يومه ليس المراد الشغل اليوم بالفعل اى الرجوع ليومه وليس المراد الشغل اليوم بأي نحو كان بل ذلك يكون كبياض اليوم حيث إن الراوي يسئل الامام ان بياض اليوم يختلف فإنه تارة يكون بمقدار عشرة فراسخ للفارس القوى وأخرى فرسخين للفرس البطيء فكيف ذلك ويكون كذلك شغل اليوم فبين عليه السّلام ان السفر الذي يشغل اليوم المتعارف فان ذلك يكون تقدير السفر فلا يعتبر الشغل اليوم الفعلي حتى يكون مقيدا لسائر الأخبار فما يتوهم التقييد بها يكون من هذه الأخبار وقد عرفت انه لا يوجب ذلك ، مضافا إلى أن التقييد مستبعد فان في صحيحة زرارة بن أعين المتقدمة قال كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا اتى ذبابا قصر « 1 » وظهورها في كونه صلَّى اللَّه عليه وآله كثيرا ما يأتي هذه القرية لأجل التبليغ أو أمر آخر ويبقى فيه ليلتين أو أكثر أو أقل ثمَّ يرجع وكذا سائر الروايات ، الوجه الثاني المستدل به لوجوب التمام في الفرض هو الروايات منها موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ ويأتي قرية فينزل فيها ثمَّ يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أخرى أو ستة فراسخ لا يجوز ذلك ثمَّ ينزل في ذلك الموضع« 1 » وسائل ، باب 2 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 14