شرح
بينهما أو التفصيل بين الصلاة فيكون مخيرا بين القصر والتمام والصوم فيأتي به ، فيه وجوه نسب إلى المشهور في الجواهر وغيره التخيير بينهما ونسب إلى جماعة كالشيخ في بعض كلماته على ما ذكره المحقق من وجوب التمام وعليه الفاضلان العلامة والمحقق ، وذهب متأخر المتأخرين إلى وجوب القصر عليه معينا وعليه ابن أبي عقيل العماني وهو على ما ذكره العلامة نسب هذا الحكم إلى آل الرسول أيضا كما عليه صاحب الوسائل أيضا وذكر وكلام ابن أبي عقيل هنا حديث مرسل عن آل الرسول « 1 » .
أما القائلون بوجوب التمام فقد استدلوا له بوجوه الوجه الأول هو الأصل وذلك فان مقتضى الأصل هو وجوب الصلاة في اليوم والليلة سبعة عشر ركعة لا أقل منها ولا أكثر وقد خصصت ذلك بالمسافر فينقص عنها بالسفر ستة ركعات اما في غير المسافر فيبقى تحت الأصل وفي المقام ان الروايات متعارضة فإن ما دل على وجوب التمام لغير مريد يومه وما دل على وجوب القصر في العرفات « 2 » يتعارضان ويتساقطان بمقتضى القاعدة لو لم يكن راجح في البين ويكون الأصل حاكما وهو التمام ، واما الأخبار الواردة في أن أدنى ما يقصر فيه المسافر أربعة ذاهبا وأربعة إيابا ، فيقال فيها أولا انها منصرفة إلى ما كان مريدا الرجوع ليومه ، وثانيا لو فرض كونها مطلقا فيقيد بما ورد من الصحيحة من قوله عليه السّلام فقد شغل يومه حيث إن المعتبر هو شغل اليوم لا مطلقا ، ولكن هذا الوجه لا يمكن المساعدة عليه أصلا« 1 » وسائل ، باب 3 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 12
« 2 » وسائل ، باب 3 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 1