والأقوى عدم اعتبار كون الذهاب والإياب في يوم واحد ( 1 ) .
شرح
اليوم بأي نحو كان ، بقي شيء وهو ان صاحب المدارك على ما حكى عنه صاحب الحدائق ذهب إلى أنه في أربع فراسخ لا يتعين القصر بل مخير بين القصر والإتمام وانما يتعين القصر في ثمانية فراسخ كما نسب إلى الشهيد في الذكرى ونسب إلى الشيخ في المبسوط ، وفيه مضافا إلى عدم الدليل عليه ، ان ظهور الاخبار في التعيين بل ورد في روايات كثيرة في نفس المقام وهذا المورد بوجوب التقصير والذم لمن لم يقصر فراجع إلى صلاة أهل مكة في العرفات وتشديد الامام عليه السّلام بالويل والويح وانه من مبتدعات عثمان « 1 » وحملها على أولوية التقصير وكراهة الإتمام ، أو ان بنائهم كان على الإتمام وهو غير جائز لأن في الواجب التخييري لا يجوز البناء على أحد الطرفين وانه معين مع فرض التخيير ، خلاف ظاهر الروايات بل صريحها حيث يذمهم على ترك التقصير وإتيان البدعة فكيف يحمل على ما ذكر فالصحيح هو تعيين القصر كما هو واضح .
( 1 ) الفروض المتصورة فيها متعددة وذلك لأنه تارة يرجع في يومه أو ليلته وهذا مما لا إشكال في وجوب القصر عليه بل ذكر الصدوق انه من دين الإمامية ، وأخرى انه يبقى هناك رأس أربعة فراسخ عشرة أيام فأيضا لا إشكال في عدم وجوب القصر عليه ، وثالثة يبقى هناك أقل من عشرة أيام فهل يجب عليه التمام معينا أو القصر معينا أو التخيير« 1 » وسائل ، باب 3 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 2