تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
الأجل بزيادة الأجر في تفسير قوله تعالى * ( ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِه مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ) * « 1 » وفيه على فرض وروده لا بد من تقييده بما بعد الأجل ولو في أثناء العدة ، مضافا إلى ما ورد في المقام روايات خاصة تدل على عدم الجواز منها الصحيح عن أبي بصير قال لا بأس بأن تزيدك وتزيدها إذا انقطع الأجل فيما بينكما تقول لها استحللتك بأجل أخر برضا منها ولا يحل ذلك لغيرك حتى تنقضي عدتها « 2 » وخبر أبان بن تغلب قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرجل يتزوج المرأة متعة فيتزوجها على شهر ثمَّ انها تقع في قلبه فيحب ان يكون شرطه أكثر من شهر فهل يجوز ان يزيدها في أجرها ويزداد في الأيام قبل ان تنقضي أيامه التي شرط عليها فقال لا يجوز شرطان في شرط قلت كيف يصنع قال يتصدق عليها بما بقي من الأيام ثمَّ يستأنف شرطا جديدا « 3 » والمراد بالشرطين في الرواية المدتان المتخالفتان والاجران المتفاوتان في عقد واحد ومقتضاها عدم صحة ذلك حتى لو فعله في أول العقد وحيث لا يجوز ذلك في عقد واحد ابتداء لا يجوز استدامة بان يعقد أولا بأجل معلوم ثمَّ يعقد ثانيا جديدا بأجل أكثر منه فتكون الرواية أصرح في الدلالة على ذلك كما هو واضح فالحق هو عدم الجواز الا ان يتم الأجل فيعقد جديدا أو يتصدق بالمدة كما صرحت الرواية به ثمَّ يعقد جديدا بأجل أكثر منه هذا . والحمد للَّه رب العالمين تمَّ في الثالث من شعبان 1385 ، سنة ألف وثلاثمائة وخمسة ثمانين بعد الهجرة النبوية القمرية .« 1 » سورة النساء ، آية 24 « 2 » وسائل ، باب 23 ، من أبواب المتعة ، ح 2 « 3 » وسائل ، باب 24 ، من أبواب المتعة ، ح 1
نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 281 | السيد عباس المدرسي اليزدي