شرح
تمكَّن زوجها من نفسها حتى ينقضي شرطها وعدتها قلت إن شرطها سنه ولا يصبر لها زوجها ولا أهلها سنة فقال فليتق اللَّه زوجها الأول وليتصدق عليها بالأيام فإنها قد ابتليت والدار دار هدنة والمؤمنون في تقية قلت فإنه تصدق عليها بأيامها وانقضت عدتها كيف تصنع قال إذا خلا الرجل بها فلتقل هي يا هذا ان أهلي وثبوا على فزوجوني منك بغير امرى ولم يستأمروني وانى الان قد رضيت فاستأنف أنت الان فتزوجني تزويجا صحيحا فيما بيني وبينك « 1 » .
فتدل بالصراحة بأن يتصدق الزوج الأول بالأيام وتهبها ، وبمضمونها رواية أخرى أيضا فالحكم بجواز هبة المدة أمر تعبدي قد ثبت بالدليل بلا شبهة من أحد فيه ، نعم يبقى الإشكال العلمي الوارد من الشهيد قدس سره مع أنه أفتى بما أفتينا به وتيقن بما تيقنا فقال قدس سره ما ملخصه انه كيف يمكن إبراء منافع لم تثبت وهبة أمر لم يوجد فإنه لا بد من كون الشيء ثابتا في الخارج حتى يبرئه ومملوكا له حتى يرفع اليد عنه والمنافع اللاحقة لم تكن مملوكة له فعلا حتى يبرئها وهي منفعة الاستمتاعات بل ستوجد وتصير مملوكة له آنا فآنا وإبراء ما لا يملك فعلا كإسقاط ما لم يجب لا يصح ، ولكن فيه ان هذا الإشكال يجري في بيع الكلي في الذمة وإبرائه وفي الإجارة أيضا فإن المنافع غير الموجودة غير مملوكة له فعلا كالعين غير الموجودة فكيف يملك الأجرة عليها في الأول ويملك العوض عنها في الثاني مع أن المنافع توجد آنا فآنا والعين غير موجودة فكيف يمكن« 1 » وسائل ، باب 41 ، من أبواب المتعة ، ح 1